مهدى مهريزى و على صدرايى خويى
425
ميراث حديث شيعه
الّذي ينظر به إليه ، فافهم ! ومن هنا قالت الأساطين بكون عقل الكل الاسم « 1 » اللَّه الأعظم إمام أئمّة الأسماء « 2 » الحسنى . وأمّا قوله : « وهي شهادة أنّ محمّداً رسول اللَّه » فبناء هذا الاعتبار إنّما هو على ما اخترناه واعتبرنا من كون الجزء الأوّل المسمى بالمشيّة وبالكلمة التامة التوحيد الحق الّذي هو توحيد حضرة ذات الحقّ تعالى نفسه وهو شهادة / الف 67 / أن لا إله إلّااللَّه ، وكون التوحيد « 3 » الجزء الثاني المسمّى بالمحمديّة البيضاء وبروح القدس الأعلى القائم بالتوحيد الحق وشهادة أن محمّداً رسول اللَّه . وظاهرٌ أنّ مقام الرسالة إنّما هو مقام القيام بإعلاء « 4 » كلمة اللَّه العليا ، لا نفس الكلمة بعينها . وأما كون الجزء الثاني باعتبار آخر شهادة أن لا إله إلّااللَّه ، فبناؤه عندنا إنّما هو على اعتبار كون قوام تمام العالم المسمّى بالعرش وبالإنسان الكبير - وهو العالم الأكبر - متقوّماً بأركان أربعة ومنتظماً نظامه بقوائم أربع ، كلّ قائمة منها له مقام في دين الإسلام : [ في معرفة أركان العرش ] والركن الأوّل منها - وهو الدرّة البيضاء - يسمّى بالتوحيد الحقّ ، وهو توحيد حضرة الحق تعالى نفسه كما قال عز من قائل : شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ تمهيد « 5 » . وعقل الكلّ المسمّى بالدرّة البيضاء قد مرّ أنّه هو الاسم اللَّه إمام أئمة الأسماء ، وعلمت ممّا مرّ أنّ اسم الشيء هو وصفه الكاشف عنه ، فذلك العقل الكلي والنور المحمّدي تكون « 6 » منزلته من حضرة الذات الأحد الصمد الأقدس تعالى ومن وحدانيته الكبرى منزلة الوصف الكاشف عنه وعن وحدانيته ومنزلة الحدّ والاسم الواصف نفسه تعالى بفردانيته ، وهو الواصف ذاته الأقدس بصفته التي بين ظلّ أحديّته ، وظلُّ الشيء هو
--> ( 1 ) . م : اسم . ( 2 ) . م : أسماء . ( 3 ) . ليس في ح ، ومكانه أبيض . ( 4 ) . م : بأعلى . ح : باعلا . ( 5 ) . سورة آل عمران ، الآية 18 . ( 6 ) . م وح : يكون .